تعرف على فعاليات مؤتمر التعدين الدولي 2026

تعرف على فعاليات مؤتمر التعدين الدولي 2026

في مدينة الرياض؛ تنطلق فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي، والذي تنظمه وزارة الصناعة والثروة المعدنية بالسعودية في الفترة من 13 وحتى 15 يناير؛ تحت شعار «المعادن.. مواجهة التحديات لعصر تنمية جديد»، ما يعكس مدى الوعي بأهمية المعادن، والحرص على تطوير هذا القطاع لا بوصفه مدخلات صناعية فحسب؛ بل كركيزة أساسية لتقدم البشرية.

يساهم مؤتمر التعدين الدولي في ترسيخ المكانة الدولية التي نالتها المملكة العربية السعودية من خلال قيادة الحوار حول مستقبل التعدين والمعادن عالميًا. حيث يستضيف المؤتمر سنويًا عددًا من ممثلي الحكومات والرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات العالمية، وقادة مؤسسات التمويل حول العالم، بهدف البحث عن حلول وأفكار لتعزيز العائد الاقتصادي للدول المنتجة للمعادن، وترسيخ الاستدامة بوصفها أولوية للأسواق والمجتمعات المحلية.

كيف يشكل مؤتمر التعدين الدولي خريطة الاستثمار؟

لم يعد الاستثمار في قطاع التعدين مجرد قرار تقني أو مغامرة رأسمالية محفوفة بالمخاطر، بل تحوّل إلى مسار استثماري استراتيجي أكثر استقرارًا وربحية ضمن ملامح الاقتصاد العالمي الجديد. ويبرز مؤتمر التعدين الدولي كمنصة تعكس هذا التحول، من خلال إعادة تعريف التعدين بوصفه ركيزة للنمو طويل الأجل، لا نشاطًا عالي التقلب.

اقرأ أيضًا: مؤتمر مستقبل المعادن يطور اتجاه الاستثمار العالمي في 3 سنوات

ويعود هذا التحول إلى حقيقة واضحة: كل مظاهر التقدم المعاصر، من التحول الرقمي، والسيارات الكهربائية، والطاقة النظيفة، والذكاء الاصطناعي، وصولًا إلى البنية التحتية الذكية، تقوم في جوهرها على المعادن. وهنا يرسّخ مؤتمر التعدين الدولي فهمًا عميقًا للعلاقة بين مستقبل الاقتصاد العالمي واستدامة سلاسل إمداد المعادن الاستراتيجية.

تعرف على فعاليات مؤتمر التعدين الدولي 2026

مؤتمر التعدين الدولي في ثلاثة أيام

دخلت المملكة العربية السعودية المشهد العالمي بثقل نوعي، عبر إعادة تقييم ثرواتها المعدنية، وتطوير تشريعات جاذبة، وتفعيل شراكات سيادية، واعتبار التعدين ركيزة لرؤية 2030. ووسط هذه المتغيرات، لم يعد مؤتمر التعدين الدولي حدثًا دعائيًا، بل منصة تُصاغ فيها السياسات، وتُخفَّض المخاطر، وتُمهَّد الصفقات قبل إبرامها.

اليوم الأول: السيادة المعدنية وبناء الثقة الاستثمارية

تنطلق الجلسة الأولى من مؤتمر التعدين الدولي، وهي عبارة عن مائدة مستديرة وزارية، تشارك فيها دول محورية، تتقدمها الدولة المضيفة المملكة العربية السعودية، إلى جانب الولايات المتحدة، الصين، دول الاتحاد الأوروبي، وعدد من الدول الإفريقية المنتجة للمعادن، والبرازيل، وعدد من دول آسيا الوسطى.

وتأتي الجلسة الثانية بعنوان «دبلوماسية المعادن وتأمين سلاسل الإمداد» ضمن مؤتمر التعدين الدولي، حيث يجري نقاش معمّق حول مخاطر احتكار الإنتاج، وهشاشة سلاسل التوريد العالمية، والحاجة إلى مراكز تعدين بديلة أكثر استقرارًا. وتقدم السعودية نفسها ليس كمصدر للمعادن فحسب، بل كمنسّق إقليمي وعالمي لسلاسل القيمة، بما ينعكس مباشرة على خفض المخاطر أمام المستثمرين.

اقرأ أيضًا: 107 مليارات ريال في مؤتمر معادن المستقبل الدولي بالرياض

وتركز الجلسة التالية في مؤتمر التعدين الدولي على مسألة «التنسيق الحكومي وإدارة المخاطر»؛ حيث تتم مناقشة حماية الاستثمارات العابرة للحدود، وأمن البيانات التعدينية، وتسريع آليات التعاون وقت الأزمات. ورغم أن هذا اليوم لا يشهد توقيع عقود، إلا أنه يخفض علاوة المخاطر السيادية، ويعزز ثقة المؤسسات التمويلية، ويمهّد لاتفاقيات مستقبلية تُقدَّر قيمتها بعشرات المليارات.

تعرف على فعاليات مؤتمر التعدين الدولي 2026
اليوم الثاني: شركات التعدين الكبرى وخدمات محلية ناشئة

في اليوم الثاني من مؤتمر التعدين الدولي، والمعروف بقمة القادة والابتكار، تتحول الرؤى إلى أرقام وقرارات. تشارك شركات التعدين العالمية الكبرى مثل Rio Tinto وBHP وGlencore، إلى جانب Anglo American وBarrick Gold وVale وNewmont، إضافة إلى شركات سعودية تقود التحول.

وخلال منصة الإعلانات الكبرى ضمن مؤتمر التعدين الدولي، كُشف عن إطلاق شركات استكشاف جديدة في الدرع العربي، ومشاريع لمعالجة الليثيوم والنحاس، إلى جانب توسعات في الذهب والمعادن الصناعية. كما ناقشت ورش الابتكار توظيف الذكاء الاصطناعي في التنبؤ الجيولوجي، وخفض استهلاك المياه، وتطوير نماذج تعدين منخفضة الانبعاثات تعزز الاستدامة والربحية معًا.

أما جلسات التمويل في مؤتمر التعدين الدولي، فقد شهدت حضور صندوق الاستثمارات العامة وبنوك استثمار عالمية ومؤسسات تمويل تنموي، حيث تجاوزت قيمة الاتفاقيات المعلنة والمتفاوض عليها 100 مليار ريال. وأسهم ذلك في تعزيز موقع السوق السعودي كمركز تعدين إقليمي، ودفع شركات سعودية للانتقال من المحلية إلى المنافسة العالمية.

اليوم الثالث: التعدين الأخضر وتأهيل الكوادر

يمثل اليوم الثالث من مؤتمر التعدين الدولي، المعنون بـ«التعدين والمجتمع»، المحطة الأقرب للمستثمر السعودي، حيث يركز على الاستدامة وبناء القيمة المحلية. ويُعد هذا اليوم مساحة عملية لربط الفرص الاستثمارية بأولويات المجتمع والاقتصاد، بما يعزز مشاركة رأس المال المحلي في قطاع التعدين بوصفه محركًا للنمو طويل الأجل.

وخلال جلسات «التعدين الأخضر» ضمن مؤتمر التعدين الدولي، جرى استعراض نماذج الفولاذ الأخضر، واستخدام الطاقة المتجددة في عمليات التعدين، والالتزام بمعايير الاستدامة والحوكمة ESG. كما شهد منتدى المستثمرين عروضًا تطبيقية تشرح آليات استخراج الرخص عبر منصة تعدين، والدخول في سلاسل القيمة، وتأسيس شركات مساندة تخدم القطاع.

أما محور تأهيل الكوادر في مؤتمر التعدين الدولي، يركز على الربط بين التعليم والتوظيف والاستثمار طويل الأجل، بما يضمن استدامة القطاع. ويسهم هذا اليوم في تعزيز قاعدة المستثمرين المحليين، وفتح فرص أمام شركات الخدمات، وتعزيز المحتوى المحلي، إلى جانب خلق وظائف نوعية تدعم الاقتصاد الوطني.

دراسة الجدوى تدعم موقفك أمام الجهات التمويلية

اطلب الآن

لأنك الأفضل

انضم إلى نشرة آفاق البريدية وكن أول من يعرف أحدث الفرص الاستثمارية والتحليلات الاقتصادية

نحن نعدك لن نرسل البريد العشوائي! ألق نظرة على سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.