ماذا قدم مؤتمر التعدين بالرياض 2026 للمستثمرين؟

مؤتمر التعدين بالرياض

اختُتمت فعاليات مؤتمر التعدين بالرياض في نسخته الخامسة، ليؤكد من جديد مكانته كأحد أهم المنصات الدولية المتخصصة في قطاع التعدين، ليس فقط على مستوى المنطقة، بل على المستوى العالمي، فقد بدأ في الفترة من 14 إلى 15 يناير 2026م. أُقيم المؤتمر تحت عنوان: “المعادن.. مواجهة التحديات لعصر التنمية الجديد”. وقد ذكر موقع “سعوديبيديا” أن أكثر من 20 ألف مشارك شاركوا في هذا المؤتمر من جميع أنحاء الشرق الأوسط والعالم، بالإضافة إلى 400 متحدث من الوزراء والخبراء، والمنظمات الدولية، ومؤسسات التمويل.

احتوى مؤتمر التعدين بالرياض على العديد من الفعاليات المختلفة، لتغطية قطاع التعدين من كافة الجوانب، ومن أهم الفعاليات: “رحلة الاستثمار التعديني” و”بوابة التمويل” بالشركة مع بنك مونتريل. بالإضافة إلى ذلك، احتوى المؤتمر على العديد من ورش العمل لتوجيه الشباب والنساء في قطاع التعدين داخل المملكة العربية السعودية.

مؤتمر التعدين بالرياض… نقطة انطلاق حقيقة

صرح معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف بأن مؤتمر التعدين بالرياض أثبت خلال السنوات الأربع الماضية أنه قادر على معالجة التحديات التي يتعرض لها قطاع التعدين باستمرار، بجانب قدرته على تعزيز الاستثمارات في هذا القطاع، وضمان وفرة الثروات المعدنية داخل المملكة العربية السعودية بل والتصدير إلى الخارج.

وأكمل معالي الوزير الخريف بأن مؤتمر التعدين بالرياض يعتمد على تواجد ثلاث ركائز أساسية، وهي:

  1. تطوير نماذج تمويل مبتكرة للبنية التحتية: حيث تتم عملية التطوير من خلال تفعيل سبعة ممرات معدنية في قارتي أفريقيا وأمريكا الجنوبية، والتي تنتمي إلى مسار يمكن توسيعه لاحقًا ليشمل مناطق أخرى.
  2. بناء القدرات في الدول المنتجة للمعادن: وذلك من خلال إنشاء شبكات عالمية من مراكز التميز المتخصصة في علوم الجيولوجيا، والابتكار، والاستدامة.
  3. تطوير الكفاءات: يتم ذلك عبر وضع سياسات تنظيمية واستراتيجيات، وضحت أثناء مؤتمر التعدين بالرياض حيث تهدف إلى تعزيز مهارات الكوادر العاملة في قطاع التعدين، بما يشمل برامج التدريب المتخصصة، وتأهيل الكوادر الفنية والإدارية، وإنشاء منصات للتعلم المستمر.

إسهامات مؤتمر التعدين بالرياض

قررت المملكة العربية السعودية خلال مؤتمر التعدين بالرياض توسيع شراكاتها الدولية، فقد وقعت المملكة 3 عقود تعاون في قطاع التعدين مع كل من: تشيلي وكندا والبرازيل، حيث يهدف هذا التعاون إلى الاستثمار وصناعة المعادن بما يخدم المصالح المشتركة، بالإضافة إلى دخول الذكاء الاصطناعي على قطاع التعدين، مما أسفر عن تطوير القطاع وتوفير وقت وجهد طويل، بجانب ذلك التحولات في الطاقة. من أهم هذه الإسهامات هي:

  • نمو وتوسع الاتفاق على الاستكشاف بأكثر من 5 أضعاف، فقد وصل من مليون ريال إلى 1.052 مليار ريال (280 مليون دولار) في 2024.
  • أكد معالي الوزير الخريف خلال مؤتمر التعدين بالرياض تسريع الاستثمار بنحو 9.4 تريليون ريال.
  • اكتملت أعمال المسح الجيوفيزيائي والجيوكيميائي للدرع العربي بنسبة تصل إلى 100%.
  • أطلقت مبادرة (تمكين البنية التحتية التعدينية) بالشراكة مع المملكة للمدن الصناعية ومناطق التنقية.
  • يعد المشروع الأول للمبادرة السابقة إنشاء خط مياه بطول 75 كيلومترًا لدعم التنمية في منطقة جبل صايد.

إطلاق صندوقين استثماريين في مؤتمر التعدين بالرياض 2026

في بداية عام 2026، أرادت المملكة العربية السعودية وضع بعض الأسس في مؤتمر التعدين بالرياض؛ وذلك بالتزامن مع العمل في قطاعات متنوعة. فمن أهم الموضوعات التي دعمها مؤتمر التعدين بالرياض:

  1. تزامن مؤتمر التعدين بالرياض مع الإعلان عن صندوقين لدعم الفرص الاستثمارية في هذا القطاع.
  2. عكس إطلاق هذين الصندوقين ثقة المستثمرين، بجانب وضوح نمو قطاع التعدين.
  3. إطلاق مبادرات تساهم في عقد المشاريع المتوسطة ضمن سلسلة القيمة المعدنية لضمان نمو مستدام.

مؤتمر التعدين بالرياض: السعودية تستهدف 5 تريليونات دولار

وضح وزير الاستثمار بالمملكة العربية السعودية خلال مؤتمر التعدين بالرياض، المهندس خالد الفالح، أن تقديرات مؤسسات عالمية عالية قد أظهرت أهمية قطاع التعدين، وأكد من أهم هذه المؤسسات «ماكينزي» و«آي إتش إس». وأشير إلى أن هناك حاجة لقطاع التعدين في المملكة العربية السعودية لجذب استثمارات تصل إلى 5 تريليونات دولار خلال السنوات العشر المقبلة.

وأكد الوزير أن هناك فجوة كبرى ما تزال قائمة بين حجم المال العالمي والاستثمارات المطلوبة لتوسيع الاستثمار في قطاع التعدين، لافتًا إلى وجود سيولة كبيرة لدى مجتمع المستثمرين وعالم الاستثمار. كما أعرب عن تطلعه لمناقشة السبل الكفيلة لتوسيع هذا القطاع، بطرق تتوافق مع رؤية المملكة العربية السعودية لعام 2030.

تصريحات بعض المسؤولين خلال مؤتمر التعدين بالرياض

أكد وزير المناجم في جمهورية الكونغو أن بلاده تلتزم بتحسين الاستثمار في قطاع التعدين، مع الإشارة إلى وجود بعض التحديات بسبب الصورة الذهنية السائدة عن الاستثمار في القارة الأفريقية، رغم ما تمتلكه من احتياطات كبرى من المعادن واستراتيجيات متطورة. وأشار إلى أن جمهورية الكونغو ما تزال تبذل قصارى جهودها في مجال الحوكمة لتحقيق الشفافية، وضمان استقرار القانون وحماية حقوق الامتياز.

كما أوضح أن جمهورية الكونغو تعمل على الانضمام إلى المبادرات الدولية، مع استمرار مبادرات الشفافية في الثروات الاستخراجية، والالتزام الكامل بالمعايير البيئية. ومن هذا المنطلق، تسعى الجمهورية إلى إصلاح بيئة العمل، وقد أكد أن هذه الجهود بدأت تجني ثمارها.

من جانبها، أكدت وزيرة الطاقة الأمريكية للمعادن الحيوية أن الشراكة مع القطاع الخاص هي الخيار الاستراتيجي لتحقيق الأهداف المرجوة منذ اللحظات الأولى، مشيرة إلى أن الشراكة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين الحكومات والقطاع الخاص، حيث تتضافر الجهود الدولية للتصدي للتحديات المتعلقة بتكرير المعادن الحيوية.

من هذا المنطلق، نوَّه نائب رئيس BMO Wealth في كندا بأن رؤية المملكة العربية السعودية 2030 ركزت على بناء قطاع التعدين لتحقيق طموح يعكس الجهود المستمرة، معتبرًا هذا القطاع ركيزة أساسية للاقتصادات الوطنية وتنمية المجتمعات.

وأشار بريسون إلى أن المملكة العربية السعودية نجحت في تقديم نموذج متكامل لإدارة قطاع التعدين على المستوى العالمي، مما مكنها من جمع أكثر من 100 دولة، مؤكداً أن المملكة حظيت بثقة دولية كبيرة تؤهلها لقيادة هذا الحراك العالمي في قطاع التعدين في توقيت بالغ الأهمية، وشدد على أن المرحلة القادمة تتطلب مزيدًا من الحوار وبناء الثقة المتبادلة بين الدول المختلفة.

دور شركة آفاق في تحويل الفرص إلى مشاريع ناجحة

يبزر دور شركة آفاق كونها أفضل شركة استشارات إدارية واقتصادية، بجانب كونها أكثر دقة في إعداد دراسة الجدوى الاقتصادية، حيث إنها عنصر حاسم في نجاح أي مشروع تعديني، فالمؤتمر لم يكن فقط منصة لعرض الفرص، بل رسالة واضحة للمستثمرين بضرورة الاعتماد على دراسات متخصصة ودقيقة تشمل:

  1. التقييم التسويقي، الفني والمالي
  2. تحليل المخاطر ووضع سيناريوهات التشغيل
  3. مدى ملائمة المشروع مع الأنظمة السعودية

لأنك الأفضل

انضم إلى نشرة آفاق البريدية وكن أول من يعرف أحدث الفرص الاستثمارية والتحليلات الاقتصادية

نحن نعدك لن نرسل البريد العشوائي! ألق نظرة على سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.