أكثر من 400 متحدث في مؤتمر مستقبل المعادن

مؤتمر مستقبل المعادن يطور اتجاه الاستثمار العالمي في 3 سنوات

لم يقتصر مؤتمر مستقبل المعادن منذ انطلاقه على عرض الفرص الاستثمارية، بل أسهم في إعادة تموضع المنطقة على خريطة التعدين العالمية، خاصة بعد الإعلان عن تقدير الثروات المعدنية السعودية بنحو 1.3 تريليون دولار. وقد مثّل ذلك تحولًا نوعيًا في ربط التعدين بمستهدفات رؤية السعودية 2030، ودوره في تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط.

تنطلق النسخة الخامسة من مؤتمر مستقبل المعادن (Future Minerals Forum) في الفترة من 13 إلى 15 يناير 2026، في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض، تحت شعار «فجر قضية عالمية»، وهو شعار يعكس تحوّل النقاش من التعدين كقطاع اقتصادي تقليدي إلى كونه محورًا عالميًا يتقاطع مع قضايا الاستدامة، وتغير المناخ، والطاقة، والتنمية الشاملة.

مؤتمر مستقبل المعادن والدور العالمي

جاءت النسخة الأولى من مؤتمر مستقبل المعادن في يناير 2022 في لحظة عالمية فارقة، مع خروج الاقتصاد الدولي تدريجيًا من تداعيات جائحة كوفيد-19، وتكشف هشاشة سلاسل الإمداد. في هذا السياق، أطلقت المملكة العربية السعودية المؤتمر ليكون منصة تجمع الحكومات والمستثمرين وصنّاع القرار، وتعيد طرح التعدين كقضية استراتيجية ذات أبعاد اقتصادية وتنموية عالمية.

اقرأ أيضًا: تعرف على فعاليات مؤتمر التعدين الدولي 2026

منذ انطلاقه، تبنّى مؤتمر مستقبل المعادن خطابًا مختلفًا، تجاوز الطرح التقليدي للقطاع، وقدم المعادن بوصفها ركيزة للأمن الاقتصادي والطاقة النظيفة والاستقرار الدولي. ومع التوسع المستمر في المشاركة الدولية، تحوّل المؤتمر إلى مساحة تُصاغ فيها التوجهات وتُبنى الشراكات، ما عزز مكانته كمنصة عالمية مؤثرة، لا مجرد ملتقى إقليمي أو حدث موسمي.

مؤتمر مستقبل المعادن يطور اتجاه الاستثمار العالمي في 3 سنوات

مؤتمر مستقبل المعادن.. من الرؤية إلى الاستثمار

بحلول عام 2024، دخل مؤتمر مستقبل المعادن مرحلة جديدة من النضج، حيث انتقل التركيز من استعراض الإمكانات إلى تحفيز الاستثمار الفعلي وتسريع الإجراءات التنظيمية. وشهدت هذه الدورة حضورًا واسعًا لكبرى شركات التعدين العالمية، بما فيها الشركات الصينية، التي رأت في المنطقة فرصة استراتيجية، ما عكس تنامي الثقة الدولية ببيئة التعدين السعودية وجاذبيتها الرأسمالية.

اقرأ أيضًا: حلول عملية تقترحها دراسة جدوى مغسلة ملابس في السعودية

وفي عام 2025، بلغ مؤتمر مستقبل المعادن ذروة تأثيره تحت شعار «تحقيق الأثر»، منتقلًا من الوعود إلى التنفيذ. بمشاركة ممثلين من 165 دولة، أُبرمت 126 اتفاقية ومذكرة تفاهم تجاوزت قيمتها 107 مليارات ريال، شملت شراكات استراتيجية بين كيانات كبرى مثل أرامكو ومعادن، مؤكدة نجاح المؤتمر في تحويل الرؤية إلى واقع استثماري ملموس.

أكثر من 400 متحدث في مؤتمر التعدين الدولي

تشهد هذه النسخة من مؤتمر التعدين الدولي مشاركة أكثر من 400 متحدث، يشكّل الرؤساء التنفيذيون وكبار القيادات نحو 90% منهم، إلى جانب قيادات من قطاعات السيارات والطاقة ومراكز البيانات. ويشارك نحو 50% من المتحدثين للمرة الأولى، بما يعكس قدرة المؤتمر على تجديد الحوار واستقطاب أصوات جديدة تقود قطاع التعدين من الرؤية إلى التنفيذ.

اقرأ أيضًا: 107 مليارات ريال في مؤتمر معادن المستقبل الدولي بالرياض

وأكد ألدو بنيني، مدير الاستراتيجية والبرامج، أن النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي تعكس نضج التجربة وتركيزها على جودة المخرجات، عبر مسارات تجمع المستثمرين والجهات التمويلية وصنّاع القرار. ويتضمن البرنامج الاجتماع الوزاري الدولي، وإطلاق تقرير «مستقبل المعادن» بالشراكة مع ماكنزي، إضافة إلى مبادرات استثمار وتمويل وابتكار بالشراكة مع بنك مونتريال BMO.

مؤتمر مستقبل المعادن يطور اتجاه الاستثمار العالمي في 3 سنوات

مؤتمر مستقبل المعادن 2026.. فجر قضية عالمية

على مدار ثلاثة أيام، يجمع مؤتمر مستقبل المعادن نخبة من القادة وصنّاع السياسات والرؤساء التنفيذيين والمستثمرين ضمن برنامج متكامل يربط بين القرار السياسي والتطبيق العملي. ويتضمن المؤتمر مائدة مستديرة وزارية حصرية تُعقد بدعوات خاصة، لبلورة التوجهات العامة تحت شعار «المعادن من أجل حقبة جديدة من التنمية»، مع مواءمة أولويات القطاعين العام والخاص.

اقرأ أيضًا: دراسة الجدوى أوخطة العمل.. ما هو الخيار الأفضل؟

وبالتوازي، يقدّم مؤتمر مستقبل المعادن جلسات محتوى متخصصة، ومعارض دولية، وعروضًا وطنية تدمج الرؤية الفكرية بالفرص التجارية الواقعية. وتتيح هذه المنصات بناء شراكات دولية عابرة للحدود، وتوسيع دوائر التعاون الاستثماري. فالمؤتمر لا يناقش فقط إنتاج المعادن، بل يطرح سؤالًا أعمق حول دورها في تأمين مستقبل الاقتصاد العالمي.

لماذا مؤتمر مستقبل المعادن حدث استثنائي؟

يبرز مؤتمر مستقبل المعادن كمساحة حقيقية لصياغة مستقبل القطاع بعمق وتأثير. لم يعد المؤتمر حدثًا عابرًا للتغطية الإعلامية، بل منصة تُتابَع عالميًا، وحركة فكرية تُرصد، وقضية دولية تتشكل معالمها عامًا بعد عام. لأنه لا يوجد إطار عالمي آخر يجمع هذا المزيج الفريد من صُنّاع القرار السياسي، وقادة الصناعة، والمستثمرين الدوليين،

ومع دخوله عامه الخامس، يواصل مؤتمر مستقبل المعادن ترسيخ موقعه كأحد أبرز المحركات العالمية لإعادة تعريف التعدين. فلم يعد يُنظر إليه كصناعة تقليدية، بل كأداة استراتيجية فاعلة في بناء اقتصاد عالمي أكثر استدامة وتوازنًا، وقادر على مواجهة تحديات الطاقة والتنمية وسلاسل الإمداد في المستقبل.

خصم خاص على دراسات الجدوى.. لفترة محدودة

اتصل بنا

لأنك الأفضل

انضم إلى نشرة آفاق البريدية وكن أول من يعرف أحدث الفرص الاستثمارية والتحليلات الاقتصادية

نحن نعدك لن نرسل البريد العشوائي! ألق نظرة على سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.