107 مليارات ريال في مؤتمر معادن المستقبل الدولي بالرياض

107 مليارات ريال في مؤتمر معادن المستقبل الدولي بالرياض

منذ انطلاقته في يناير 2022، رسّخ مؤتمر معادن المستقبل الدولي مكانته كأبرز حدث عالمي في صناعة المعادن. انطلقت نسخته الأولى بمشاركة ممثلين من قرابة 100 دولة، ومع حلول النسخة الخامسة في يناير 2026، استقطب أكثر من 100 ممثل حكومي من قارات مختلفة، شملت دولًا متقدمة مثل الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا واليابان، إلى جانب دول محورية مثل مصر وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأوزبكستان.

لم يعد مؤتمر معادن المستقبل الدولي مجرد ملتقى صناعي، بل تحول إلى منصة استراتيجية تجمع صُنّاع القرار بالمستثمرين، وتربط السياسات الاقتصادية بسلاسل الإمداد العالمية. عبر برامجه المتخصصة وفعالياته المصاحبة، أسهم المؤتمر في تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية اقتصاديًا على المستوى الدولي، ودعم مستهدفات رؤية 2030، خاصة في تنويع الاقتصاد وبناء قطاعات واعدة تتجاوز الاعتماد على النفط.

107 مليارات ريال في مؤتمر معادن المستقبل الدولي بالرياض
107 مليارات ريال في مؤتمر معادن المستقبل الدولي بالرياض

مؤتمر معادن المستقبل الدولي وتعزيز مكانة المملكة

أسهم مؤتمر معادن المستقبل الدولي في تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية على الساحة العالمية، عبر تسليط الضوء على الإمكانات التعدينية الواعدة. وبفضل جلسات المسح الجيولوجي المتقدم والتقنيات الرقمية، ارتفعت تقديرات الثروات المعدنية من 1.3 تريليون دولار في 2022 إلى 2.5 تريليون دولار بحلول 2024/2025، ما عزز الثقة السيادية وجذب الاستثمارات الأجنبية النوعية.

اقرأ أيضًا: مؤتمر مستقبل المعادن يطور اتجاه الاستثمار العالمي في 3 سنوات

ولم يقتصر أثر مؤتمر معادن المستقبل الدولي على الأرقام، بل امتد إلى بناء القدرات المؤسسية والبشرية. أطلقت الوزارة برامج تدريب متقدمة أسست مراكز تميز بحثية وتقنية، وأسهمت في خلق آلاف الوظائف النوعية. كما دعمت النهضة المؤسسية والحوكمة، محوِّلة الجهات التنظيمية إلى شركاء استثماريين، ومُرسِّخة موقع المملكة كمركز إقليمي للتعدين والاستثمار.

كيف ساعد مؤتمر معادن المستقبل الدولي الشركات المتوسطة والصغيرة؟

أسهم مؤتمر معادن المستقبل الدولي في إعادة تشكيل سلاسل الإمداد المعدنية عالميًا، عبر ربط الوزارات الأفريقية المالكة للموارد بالشركات السعودية والعالمية المالكة للتقنية ورؤوس الأموال. هذا التكامل خلق محورًا اقتصاديًا جديدًا قادرًا على منافسة المحاور التقليدية، وفتح قنوات تعاون عابرة للحدود تُسرّع تطوير المشروعات، وتُعزّز أمن الإمدادات، وتدعم الاستدامة الصناعية على المدى الطويل.

اقرأ أيضًا: في السعودية.. قصة نجاح أفضل شركة دراسة جدوى

وعلى صعيد الاستثمارات العابرة للقارات، قدّم مؤتمر معادن المستقبل الدولي نماذج عملية، أبرزها توسّع معادن عالميًا عبر ذراعها الدولية منارة المعادن، واستحواذها على حصص في Vale وBarrick Gold وRio Tinto لتأمين النحاس والنيكل. كما دعم التحول الرقمي والتمويل، ومكّن الشركات المتوسطة والصغيرة من الوصول للأسواق المالية مثل تداول.

ولقد شكّلت فعاليات مؤتمر معادن المستقبل الدولي في رسم التوجهات الاستراتيجية لقطاع التعدين وربط السياسات بالاستثمارات الخاصة، من خلال المائدة المستديرة الوزارية مع تعميق الحوار حول المعادن الحرجة والتحول الطاقي. كما دعمت جلسات الابتكار والتقنية إعادة تقييم الثروات المعدنية عبر المسح الجيولوجي والذكاء الاصطناعي، ورفعت كفاءة الموارد بتقليل استهلاك المياه في المناجم بنسب ملموسة.

اقرأ أيضًا: حلول عملية تقترحها دراسة جدوى مغسلة ملابس في السعودية

وفي مواجهة التحديات، لعب مؤتمر معادن المستقبل الدولي دورًا فاعلًا في تأمين سلاسل الإمداد العالمية عبر تحديث أطر الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الدولية. كما عالج تحديات التمويل بإدماج الشركات الصغيرة والمتوسطة في الأسواق المالية، وخفّض المخاطر الاستثمارية. وبالتوازي، تم التركيز على تطوير الكفاءات الوطنية من خلال برامج تدريب ومراكز تقنية تضمن استدامة الخبرات محليًا.

107 مليارات ريال في مؤتمر معادن المستقبل الدولي بالرياض

رؤية 2030 ترسم طريق مؤتمر معادن المستقبل الدولي

أسهم مؤتمر معادن المستقبل الدولي في دعم التنوع الاقتصادي بعيدًا عن النفط، عبر تحفيز استثمارات تجاوزت 107 مليارات ريال سعودي في مشاريع فعلية ذات أثر طويل المدى. كما عزز التحول نحو الطاقة النظيفة والتعدين الأخضر بما ينسجم مع الأهداف البيئية، ورفع كفاءة القطاع الصناعي، محولًا المملكة إلى مركز إقليمي لصناعة المعادن ومعالجتها والتصدير ذي القيمة المضافة.

اقرأ أيضًا: 5 أسباب تدفع المؤسسات لاختيار الاستشارات الهندسية من شركة آفاق

ومن منظور استثماري، يرسّخ مؤتمر معادن المستقبل الدولي مكانته كمنصة عالمية تربط الحكومات بالشركات والابتكار، وتفتح آفاقًا واسعة للتعاون الدولي. لم تكن الفعاليات مجرد عروض، بل محركات حقيقية للاستثمار والتغيير المؤسسي. ورغم التحديات، أثبت المؤتمر قدرته على تحويل الموارد المعدنية إلى قوة اقتصادية استراتيجية، ما يجعله حدثًا محوريًا لا يُفوّت للمستثمرين وصنّاع القرار.

10 سنوات من الخبرة في السوق السعودي

اتصل بنا

لأنك الأفضل

انضم إلى نشرة آفاق البريدية وكن أول من يعرف أحدث الفرص الاستثمارية والتحليلات الاقتصادية

نحن نعدك لن نرسل البريد العشوائي! ألق نظرة على سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.